ابن أبي الزمنين
200
تفسير ابن زمنين
شيخٌ كبير . فقال دريد : يا معشر هوازن ، أمعكم من بني كلاب أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أفمن بني كعب أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أفمن بني عامر أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أفمعكم من بني هلال بن عامر أحدٌ ؟ قالوا : لا . قال : أما والله أن لو كان خيراً ما سبقتموهم إليه ؛ فأطيعوني فارجعوا . فعصوه ، فاقتتلوا فانهزم أصحاب رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إلي عباد الله . وأخذ العباس بثغر بغلة رسول الله ، ثم نادى : يا معشر المهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة ، ويا معشر الأنصار الذين آووا ونصروا ؛ إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلم لكم ، وكان العباس رجلاً صيتاً ؛ فأسمع الفريقين كليهما فأقبلوا ، فأما المؤمنون فأقبلوا لنصر الله ورسوله ، وأما المشركون فأقبلوا ليطفئوا نور الله ، فالتقوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتتلوا قتالاً شديداً * ( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها ) * يعني : الملائكة * ( وعذب الذين كفروا ) * وهو القتل قبل عذاب الآخرة . سورة التوبة من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 29 ) . * ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ) * أي : قذرٌ .